مكي بن حموش
4414
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ [ 56 ] أي : ترك « 1 » كفره ومعاصيه لم يتب منها « 2 » . ثم قال : وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ [ 57 ] . أي : وربك يا محمد الساتر على ذنوب عباده بعفوه « 3 » إذا تابوا منها ذو الرحمة بهم . ولو أخذ « 4 » هؤلاء المعرضين عن آياته بما اكتسبوا من الذنوب بالعذاب في الدنيا لعجّل لهم ذلك . لكنه « 5 » برحمته وعفوه لم يعجل لهم ذلك . وتركه إلى وقته ، وهو الموعد المذكور . لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا [ 57 ] . أي : لن يجدوا يعني هؤلاء المشركين من دون الموعد ملتحدا ملجئا يلجؤون إليه من العذاب « 6 » . قوله : وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ [ 58 ] إلى قوله : فِي الْبَحْرِ سَرَباً [ 60 ] . المعنى : وتلك القرى من عاد وثمود وأصحاب الأيكة وغيرهم أهلكنا أهلها
--> ( 1 ) ق : " تذكر " . ( 2 ) انظر هذا القول في الجامع 11 / 7 . ( 3 ) ط : " فعفوه " . ( 4 ) ق : " أخرّ " . ( 5 ) ط : لكنهم . ( 6 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 269 .